مكي بن حموش
4769
الهداية إلى بلوغ النهاية
باركت الآلهة في طعامنا ، فأكلنا . فلما نظر إليها إبراهيم ، وإلى ما بين أيديها من الطعام . قال : فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ . فلم تجبه . فقال : ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ فأخرج « 1 » حديدة فنقر كل صنم في حافتيه ، ثم علق الفأس في عنق الصنم الأكبر ، ثم خرج ، فلما رجعوا ، قالوا : قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ « 2 » . " والجذاذ " بالضم جمع جذاذة ، كزجاجة وزجاج . وقيل « 3 » : هو مصدر كالحطام والرفات . ومن كسر جعله جمع جذيذ « 4 » وجذيذ معدول عن مجذود كجريح بمعنى مجروح ، فيكون ككبير وكبار وصغير وصغار وثقيل وثقال . وقال قطرب « 5 » : هو مصدر ضم أو كسر أو فتح ، وهي لغات فيه « 6 » بمعنى والجذاذ . أي : الحطام والفتات ، ومنه الجذيذة . قوله تعالى : قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ [ 60 ] إلى قوله : فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ [ 69 ] . أي : قال الذين سمعوه [ حين ] « 7 » قال : وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ ،
--> ( 1 ) " ز " : فخرج . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 38 وزاد المسير 5 / 357 وحاشية الصاوي 3 / 80 . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 396 . ( 4 ) " ز " : جذيذة . ( 5 ) انظر : تفسير القرطبي 11 / 298 ، والقائل هو محمد بن المستنير ، أبو علي النحوي المعروف بقطرب ، لازم سيبويه ، وكان يدلج إليه فإذا خرج رآه على بابه ، فقال له : ما أنت إلا قطرب ليل . فلقب به . أخذ عن عيسى بن عمر ، وكان يرى رأي المعتزلة النظامية ( ت : 206 ه ) . انظر ترجمته في بغية الوعاة 1 / 242 . ( 6 ) " ع " : " وهي فيه لغات فيه " وما أثبتناه فمن " ز " . ( 7 ) زيادة من " ز " .